آقا رضا الهمداني
160
مصباح الفقيه
وقد ظهر لك ممّا تقدّم أنّه لو كان تردّده بين أجزاء موضوع واحد من ثوبه أو بدنه أو نحوهما ( غسل كلّ موضع يحصل فيه الاشتباه ) حتّى يقطع بارتفاع تلك النجاسة ، ويكون على يقين من طهارة ثوبه . وقد ورد تعليله بذلك في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل ، قال : قلت : فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ؟ قال : « تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك » ( 1 ) الحديث . ويدلّ عليه أيضا صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في المنيّ يصيب الثوب : « فإن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك فاغسل الثوب كلَّه ( 2 ) » ( 3 ) . وصحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن المنيّ يصيب الثوب ، قال : « إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كلَّه ( 4 ) » ( 5 ) . وحسنة ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : وسألته عن أبوال الدوابّ والبغال والحمير ، فقال : « اغسله ، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كلَّه » ( 6 ) .
--> ( 1 ) علل الشرائع : 361 ( الباب 80 ) ح 1 ، التهذيب 1 : 421 - 422 / 1335 ، الإستبصار 1 : 183 / 641 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 2 ) في المصدر : « فاغسله كلَّه » . ( 3 ) التهذيب 1 : 267 / 784 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 4 ) في المصدر : « فاغسله كلَّه » . ( 5 ) الكافي 3 : 53 / 1 ، التهذيب 1 : 251 / 725 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، ح 7 . ( 6 ) الكافي 3 : 57 / 2 ، التهذيب 1 : 264 / 771 ، الإستبصار 1 : 178 / 620 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، ح 6 .